السيد الخميني

501

كتاب الطهارة ( ط . ج )

احتمالات ، ولبعضها وجه وقول ولا يظهر من النصّ " 1 " إلَّا أنّ تركها للجميع موجب للقضاء ، وأمّا أنّ السبب ترك المجموع أو الجميع أو غير ذلك ، فلا يعلم منه . كما أنّ ما في المتون مثل قوله في " الشرائع " : " وإن أخلَّت بالأغسال لم يصحّ صومها " " 2 " ومثله ما في " القواعد " " 3 " لم يظهر منه أنّ الإخلال بالمجموع أو الجميع يوجب ذلك . ويحتمل أن يكون مرادهم أنّ الإخلال بشيء منها يوجبه ؛ وإن يبعّده اختيار العلَّامة على ما عن " التذكرة " و " المنتهى " " 4 " والشهيد كما عن " البيان " و " الذكرى " " 5 " وبعضٍ آخر " 6 " التوقّفَ على الأغسال النهارية ، والتردّد في غسل الليلة الماضية ، بعد الحكم بعدم التوقّف على غسل الليلة المستقبلة . ثمّ إنّ ما ذكر بالنسبة إلى الليلة المستقبلة وجيه ؛ لعدم انقداح مؤثّرية الأمر المتأخّر في المتقدّم في ذهن العرف من النصّ ومعقد الإجماع المدعى ، فالنصّ والفتوى منصرفان عنه ، ولولا تسالمهم على توقّفه على النهارية ، وترديدهم في غسل الليلة الماضية حيث يظهر منهم أنّ القدر المتيقّن هو النهارية لكان للإشكال في النهارية مجال ، وللذهاب إلى توقّفه على الغسل للعشاءين فقط وجه .

--> " 1 " وهي صحيحة عليّ بن مهزيار ، التي تقدّمت في الصفحة 497 . " 2 " شرائع الإسلام 1 : 27 . " 3 " قواعد الأحكام 1 : 16 / السطر 15 . " 4 " تذكرة الفقهاء 2 : 104 105 ، منتهى المطلب 2 : 586 / السطر 4 . " 5 " البيان : 66 ، ذكرى الشيعة 1 : 249 . " 6 " جامع المقاصد 1 : 344 ، مسالك الأفهام 1 : 75 ، روض الجنان : 87 / السطر 3 .